الشيخ الأنصاري
269
كتاب النكاح
المطلب الثاني في التفويض ( وهو ) قسمان : تفويض البضع ، وهو ( إخلاء العقد عن المهر ) أصلا ( بأمر مستحقه ) . وهو صحيح بلا خلاف ، كما ادعاه غير واحد ( 1 ) ، سواء أهملاه ، أو شرطا عدمه . ولو شرطا عدمه في الحال والمال على وجه يشمل ما بعد الدخول ، فسد العقد ، على ما نسب إلى الأشهر ( 2 ) ، لمنافاته لمقتضى العقد . وفيه تأمل ، لأن العقد لا يقتضي ثبوت المهر بالدخول ، نعم انتفاء المهر مع الدخول مخالف للمشروع ، فبطلانه من جهة عدم مشروعيته ، فإنه بمنزلة
--> ( 1 ) كالشيخ الطوسي في المبسوط 4 : 294 ، وابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 548 ، والمحقق في الشرائع 2 : 326 ، والعلامة في القواعد 2 : 39 ، والسيد صاحب المدارك في نهاية المرام 1 : 373 ، وغيرهم . ( 2 ) نسبه السيد الطباطبائي في الرياض ( 2 : 141 ) إلى الأشهر .